أبو علي سينا

305

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

في باطن الجسم بالاحتقان ، ثم استيلائه على البرودة وعلى المادة . والبرودة « 1 » تفعل في جميع ما قلناه « 2 » ، ضد فعل الحرارة ، فيصلب المركب من يابس ورطب أولا ؛ فيمكن حينئذ أن يعرض ما قلنا من تقوى الحرارة باطنا ، ويمكن أن لا يعرض ولا يزول « 3 » التصليب « 4 » البتة ؛ بل لا يزال يشتد . وهذه الكيفيات ، إذا اجتمعت في المركب ، فعل بعضها في بعض ، فحصل في المركب « 5 » مزاج ، يخلف الكيفيات « 6 » البسائط . فتكون البسائط فيه ، لا على ما هي على حد البساطة المفردة « 7 » عن التركيب ، بل تكون صورها الذاتية محفوظة غير فاسدة ، لان فسادها إلى أضدادها دفعة ؛ واضدادها أيضا بسيطة وعناصر لا مركبات . وكيف لا تكون فيه ثابتة ، والشئ المركب انما هو مركب عن أجزاء فيه مختلفة ، والا كان بسيطا ، ولا يقبل الأشد والأضعف . وأما كيفياتها ولواحقها ، فتكون قد توسطت ونقصت عما كانت فيه من حد الصرافة والسورة للبساطة . المقالة الخامسة في المركبات « 8 » ان العناصر الأربعة عساها أن لا توجد كلياتها صرفة خالصة ، بل يكون فيها لا محالة اختلاط . ويشبه أن تكون النار أبسطها في موضعها

--> ( 1 ) - ط ، ها ، د : ثم استيلائه على البرودة وعلى المادة والبرودة تفعل ؛ ب : فتقوى الحرارة في جميع باطن الجسم بالاحتقان ثم استيلائه على البرودة على المادة والبرودة تفعل ؛ هج : باستيلائه ؛ ق : ثم تستولى البرودة على المادة أخيرا والبرودة تفعل ( 2 ) - د : قلنا ( 3 ) - ب : ولا يزول ؛ ق : فيزول ، ديگر نسخه‌ها : فلا يزول ( 4 ) - ط ، ها : التصلب ( 5 ) - ط ، ها : من المتركب ، ق : من المركب ؛ ب : المركب ( روى آن : في ) ( 6 ) - د ، ق : مخالف الكيفيات ؛ هج : تخلف لكيفيات ؛ ط ، ها ، تخالف الكيفيات ؛ ب : يخلف الكيفيات ( 7 ) - د : المفرزة ؛ ط : في المفردة ( 8 ) - ق افزوده دارد : الناقصة والمعادن